شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص259

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

إلى الورثة والغرماء والموصى لهم، دون الوصي، ففي براءته وجهان حكاهما ابن سريج. - والله أعلم -.

السادسة: لو هرب المكفول به إلى حيث لا يعلم، أو توارى، ففي مطالبة الكفيل بالمال، خلاف مرتب على الموت، وأولى بأن لا يطالب، إذ لم نأيس من إحضاره.

السابعة: إذا تكفل وشرط أنه

[إن] عجز عن تسليمه، غرم الدين. فإن قلنا: يغرم عند الاطلاق صح، وإلا فالكفالة باطلة.

الثامنة: يشترط رضى المكفول ببدنه على الصحيح، ولا يشترط رضى المكفول له على الصحيح. فإذا كفل بغير رضى المكفول به، فأراد إحضاره لطلب المكفول له، نظر، إن قال: أحضر خصمي، فللكفيل مطالبته بالحضور، وعليه الإجابة لا بسبب الكفالة، بل لأنه وكله في إحضاره. وإن لم يقل ذلك، بل قال: أخرج عن حقي، فهل له مطالبة المكفول به؟ وجهان. أحدهما: لا كما لو ضمن عنه بغير إذنه مالا، وطالب المضمون له الضامن، فإنه لا يطالب المضمون عنه. وذكروا على هذا أنه يحبس، واستبعده الأئمة لأنه حبس على ما لا يقدر عليه. والثاني: نعم؛ لأن المطالبة بالخروج عن العهدة، تتضمن التوكيل في الإحضار.

التاسعة: لو تكفل ببدن الكفيل كفيل، ثم كفيل، ثم كذلك آخرون بلا حصر، جاز؛ لأنه تكفل بمن عليه حق لازم، وقياسا على ضمان المال. ثم إذا برئ واحد برئ من بعده دون من قبله.

العاشرة: في موت المكفول له، ثلاثة أوجه، أصحها: بقاء الكفالة وقيام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية