روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص260
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وارثه مقامه، كما لو ضمن له المال، والثاني: تبطل؛ لأنها ضعيفة. والثالث: إن كان عليه دين، أو له وصي، بقيت، وإلا، فلا؛ لأن الوصي نائبه والدين لا بد منه.
الركن الخامس: الصيغة، وفيه مسائل.
الأولى: لا بد من صيغة دالة على التزام، كقوله: ضمنت لك مالك على فلان، أو تكفلت ببدن فلان، أو أنا بإحضار هذا المال أو هذا الشخص كفيل، أو ضامن، أو زعيم، أو حميل، أو قبيل. وفي «البيان» وجه: أن لفظ القبيل ليس بصريح، ويطرد هذا الوجه في الحميل وما ليس بمشهور في العقد. ولو قال: خل عن فلان والدين الذي لك عليه عندي، فليس بصريح في الضمان. ولو قال: دين فلان إلي، فوجهان.
قلت: أقواهما: ليس بصريح. - والله أعلم -.
ولو قال: أؤدي المال، أو أحضر الشخص، فهذا ليس بالتزام، وإنما هو وعد. ولو تكفل فأبرأه المستحق، ثم وجده ملازما للخصم فقال: خله وأنا على ما كنت عليه من الكفالة، صار كفيلا.
الثانية: لو شرط الضامن، أو الكفيل الخيار لنفسه، لم يصح الضمان. فلو شرط للمضمون له، لم يضر؛ لأن الخيار في المطالبة والإبراء له أبدا.
الثالثة: لو علق الضمان بوقت أو غيره فقال: إذا جاء رأس الشهر، فقد ضمنت، أو إن لم يؤد مالك غدا، فأنا ضامن، لم يصح على المذهب، كما لا يصح مؤقتا، كقوله: أنا ضامن إلى شهر، فإذا مضى ولم أغرم فأنا بريء. وعن ابن سريج أنه إذا جاز على القديم ضمان المجهول وما لم يجب، جاز التعليق. قال الإمام: ويجيء
#