روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص28
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
والمنائر، والبرام المعمولة، لندور اجتماع الوزن مع الصفات المشروطة. ويجوز السلم فيما يصب منها في القالب، لعدم اختلافه، وفي الأسطال المربعة.
السادسة: يجوز السلم في الكاغد عددا، ويبين نوعه وطوله. ويجوز في الآجر على الأصح. وفي وجه: لا يصح لتأثير النار. ولا يجوز السلم في العقار، ولا في الأرز، والعلس، لاستتارهما بالكمام، ويجوز في الدقيق على الصحيح.
فصل
</span>
هل يشترط ذكر الجودة والرداءة في المسلم فيه؟ وجهان. قال العراقيون: يشترط، وهو ظاهر النص، لاختلاف الغرض به. وقال غيرهم: لا يشترط، ويحمل المطلق على الجيد، وهو الأصح.
قلت: قوله: ظاهر النص، مما ينكر عليه. فقد نص عليه في مواضع من «الأم» نصا صريحا، وهو مبين في شرح المهذب. والله أعلم.
وسواء قلنا بالاشتراط، أو شرطا، ينزل على أقل الدرجات. ولو شرط الأجود لم يصح العقد على المذهب. وقيل: فيه قولان كالأردأ. ولو شرطا الرداءة، فإن كانت رداءة العيب لم يصح العقد. وإن كانت رداءة النوع، فقال كثيرون: يصح. وأطلق الغزالي في الوجيز البطلان.
قلت: وقد قال بالبطلان أيضا إمام الحرمين. والأصح: الصحة، وبه قطع العراقيون. ونص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم نصا صريحا في مواضع. والله أعلم. وإن شرط الأردأ، جاز على الأظهر. وقيل: الأصح.
#