روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص29
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
ينزل الوصف في كل شيء على أقل درجاته. فإذا أتى بما يقع على اسم الوصف المشروط، كفى، ووجب قبوله ; لأن الرتب لا نهاية لها، وهي كمن باع بشرط أنه كاتب أو خباز.
فصل
صفات المسلم فيه مشهورة عند الناس، وغير مشهورة، ولا بد من معرفة العاقدين صفاته. فإن جهلها أحدهما لم يصح العقد، وهل يكفي معرفتهما؟ وجهان. أصحهما: لا، وهو منصوص، بل لا بد من معرفة عدلين ليرجع إليهما عند تنازعهما. وقيل: تعتبر فيها الاستفاضة، ويجري الوجهان فيما إذا لم يعرف المكيال المذكور إلا عدلان. وما ذكرناه الآن، يخالف ما قدمناه في فصح النصارى من بعض الوجوه. ولعل الفرق، أن الجهالة هناك عائدة إلى الأجل، وهنا إلى المعقود عليه، فجاز أن يحتمل هناك ما لا يحتمل هنا.
فصل
في أداء المسلم فيه، والكلام في صفته وزمانه ومكانه
أما صفته، فإن أتى بغير جنسه لم يجز قبوله، إذ لا يجوز الاعتياض عنه. وإن أتى بجنسه وعلى صفته المشروطة، وجب قبوله قطعا، وإن كان أجود، جاز قبوله قطعا، ووجب على الأصح. وإن كان أردأ، جاز قبوله ولم يجب. وإن أتى بنوع آخر، بأن أسلم في التمر المعقلي، فأحضر البرني، أو في ثوب هروي، فأتى بمروي، فأوجه.
#