شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص273

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الأصيل وبقي شيء، أخذه من تركة الضامن ويقع تبرعا؛ لأن ورثة الضامن لا يجدون مرجعا. وإن لم تف التركة بالثلثين، فقد يقع الدور، كمريض ضمن تسعين، ومات وليس له إلا تسعون، ومات الأصيل وليس له إلا خمسة وأربعون، فرب المال بالخيار، إن شاء أخذ تركة الأصيل كلها ولا دور حينئذ، ويطالب ورثة الضامن بثلاثين، ويقع تبرعا إذ لم يبق للأصيل تركة يرجع فيها، وإن أراد الأخذ من تركة الضامن، لزم الدور؛ لأن ما يغرمه ورثة الضامن، يرجع إليهم بعضه؛ لأن المغروم صار دينا لهم على الأصيل، فيتضاربون به مع رب المال في تركة الأصيل، ويلزم من رجوع بعضه زيادة التركة ومن زيادة التركة زيادة المغروم، ومن زيادة المغروم زيادة الراجع. وطريق استخراجه أن يقال: يأخذ رب المال من ورثة الضامن شيئا، ويرجع إليهم مثل نصفه؛ لأن تركة الأصيل نصف تركة الضامن، فيبقى عندهم تسعون إلا نصف شيء، وهو يعدل مثلي ما تلف بالضمان، والتالف نصف شيء، ومثلا شيء، فإذا تسعون إلا نصف شيء يعدل شيئا. وإذا جبرنا وقابلنا، عدلت تسعون شيئا ونصفا فيكون الشيء ستين، فبان أن المأخوذ ستون، وحينئذ يكون الستون دينا لهم على الأصيل، وقد بقي لرب المال ثلاثون، فيتضاربون في تركته بسهمين وسهم، وتركته خمسة وأربعون، يأخذ منها الورثة ثلاثين، ورب الدين خمسة عشر، ويتعطل باقي دينه وهو خمسة عشر، ويكون الحاصل للورثة ستين، ثلاثين بقيت عندهم، وثلاثين أخذوها من تركة الأصيل، وذلك مثلا ما تلف ووقع تبرعا، وهو ثلاثون. ولو كانت المسألة بحالها، لكن تركة الأصيل ثلاثون، فيأخذ رب الدين شيئا، ويرجع إلى ورثة الضامن مثل ثلثه؛ لأن تركة الأصيل ثلث تركة الضامن، فيبقى عندهم تسعون ناقصة ثلثي شيء تعدل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية