روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص304
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
إلى اللفظ تارة، وبالقرائن أخرى. فإن القرينة قد تقوى، فيترك لها إطلاق اللفظ. ولهذا لو أمره في الصيف بشراء الجمد، لا يشتريه في الشتاء. وقد يتعادل اللفظ والقرينة، ويحصل من تعادلهما خلاف في المسألة. وهذا القول الجملي نوضحه بصور تعرف بها أخواتها.
إحداها: وكله في بيع شيء وأطلق، لا يصح بيعه بغير نقد البلد، ولا بثمن مؤجل، ولا بغبن فاحش على المشهور. وفي قول: يصح كل ذلك موقوفا على إجازة الموكل، وهذا هو القول المنقول في بيع الفضولي، والصواب: الأول، وعليه التفريع. فلو كان في البلد نقدان، لزمه البيع بأغلبهما. فإن استويا في المعاملة، باع بأنفعهما للموكل. فإن استويا، تخير فيهما على الصحيح. وفي وجه: لا يصح التوكيل حتى يبين. ثم إذا باع الوكيل على أحد الأوصاف الممنوعة، لم يصر ضامنا للمبيع ما لم يسلمه إلى المشتري. فإذا سلم، ضمن. ثم القول فيه إذا كان المبيع باقيا، أو تالفا. وفي كيفية تغريم الموكل الوكيل والمشتري على ما بيناه فيما إذا باع العدل الرهن بغبن فاحش أو بغير نقد البلد، أو بنسيئة. فأما بيع الوكيل بغبن يسير، فجائز. واليسير هو الذي يتغابن الناس به ويحتملونه غالبا. وبيع ما يساوي عشرة بتسعة، متحمل. وبثمانية غير متحمل قال الروياني: ويختلف القدر المتحمل باختلاف أجناس الثياب من الثياب والعبيد والعقار وغيرها.
فرع
لا يجوز للوكيل أن يقتص على البيع بثمن المثل وهناك طالب بزيادة. فلو باع
#