روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص305
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
بثمن المثل، ثم حضر المجلس طالب بزيادة، فالحكم على ما سبق في عدل الرهن.
فرع
لو قال الموكل: بعه بكم شئت، فله البيع بالغبن الفاحش، ولا يجوز بالنسيئة، ولا بغير نقد البلد. ولو قال: بما شئت، فله البيع بغير النقد، ولا يجوز بالغبن، ولا بالنسيئة. ولو قال: كيف شئت، فله البيع بالنسيئة. ولا يجوز بالغبن، ولا بغير نقد البلد، وعن القاضي حسين، جواز الجميع. ولو قال: بعه بما عز وهان، قال في «التتمة» : هو كقوله: بكم شئت. وقال العبادي: له البيع بالعرض والغبن، ولا يجوز بالنسيئة، وهو الأولى.
فرع
الوكيل بالبيع مطلقا، هل يجوز بيعه لأبيه وابنه وسائر أصوله وفروعه؟ وجهان. أصحهما: الجواز، كما لو باع صديقه، وكالعم يزوج موليته لابنه البالغ إذا أطلقت الإذن، وقلنا: لا يشترط تعيين الزوج، فإنه يصح قطعا. ويجري الوجهان في البيع للزوج والزوجة إذا قلنا: لا تقبل شهادته له، أو فيما لو باع لمكاتبه، والوجهان في الفروع المستقلين. أما ابنه الصغير، فلا يصح البيع له مطلقا. وكذا لا يبيع من نفسه على الصحيح المعروف. وعن الإصطخري، جوازه. فعلى الصحيح: لو صرح في الإذن في بيعه لنفسه، فوجهان. قال ابن سريج: يصح. وقال الأكثرون: لا يصح. ولو أذن في بيعه لابنه الصغير، قال في «التتمة» : هو على هذا الخلاف.
#