شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص332

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولا عرض في الإخفاء، انعزل. ولو أنكر الموكل التوكيل، ففي انعزاله الأوجه.

قلت: ومن فروع هذه، لو وكل رجلين، فعزل أحدهما لا بعينه، فوجهان في «الحاوي» «والمستظهري» ، أصحهما: لا ينفذ تصرف واحد منهما حتى يميز، للشك في أهليته. والثاني: لكل التصرف؛ لأن الأصل بقاء تصرفه. والله أعلم.

فرع

متى قلنا: الوكالة جائزة، أردنا الخالية عن الجعل. فأما إذا شرط فيها جعل معلوم، واجتمعت شرائط الإجارة، وعقد بلفظ الإجارة، فهي لازمة. وإن عقد بلفظ الوكالة، أمكن تخريجه على أن الاعتبار بصيغ العقود، أم بمعانيها؟

فصل

</span>

في مسائل منثورة

إحداها: وكله ببيع، فباع، ورد عليه المبيع بعيب، أو أمره بشرط الخيار، فشرطه، ففسخ البيع، لم يكن له بيعه ثانيا.

الثانية: قال: بع نصيبي من كذا، أو قاسم شركائي، أو خذ بالشفعة، فأنكر الخصم ملكه، هل له الإثبات؟ يخرج على الوجهين في أن الوكيل بالاستيفاء، هل يثبت؟

الثالثة: قال: بع بشرط الخيار فباع مطلقا، لم يصح. ولو أمره بالبيع وأطلق، لم يكن للوكيل شرط الخيار للمشتري، وكذا ليس للوكيل بالشراء شرط الخيار للبائع. وفي شرطهما الخيار لأنفسهما أو للموكل، وجهان.

قلت: أصحهما: الجواز، وبه قطع في «التتمة» . والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية