شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص333

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الرابعة: أمره بشراء عبد، أو بيع عبد، لا يجوز العقد على بعضه، لضرر التبعيض ولو فرضت فيه غبطة. وفيه وجه شاذ ضعيف. ولو قال: اشتره بهذا الثوب، فاشتراه بنصف الثوب، صح.

الخامسة: قال: بع هؤلاء العبيد، أو اشتر لي خمسة أعبد، ووصفهم، فله الجمع والتفريق، إذ لا ضرر. ولو قال: اشترهم صفقة، ففرق، لم يصح للموكل. فلو اشترى خمسة من مالكين، لأحدهما ثلاثة، وللآخر اثنان دفعة، وصححنا مثل هذا العقد، ففي وقوع شرائهم عن الموكل وجهان:

أحدهما: الصحة؛ لأنه ملكهم دفعة. وأصحهما: المنع؛ لأنه إذا تعدد البائع، لم تكن الصفقة واحدة.

السادسة: قال: بع هؤلاء الأعبد الثلاثة بألف، لم يبع واحدا منهم بدون ألف. ولو باعه بألف، صح. ثم هل يبيع الآخرين؟ فيه وجهان.

أصحهما: نعم. ولو قال: بع من عبيدي من شئت، أبقى بعضهم ولو واحدا.

السابعة: وكله باستيفاء دينه على زيد، فمات زيد، نظر، إن قال: وكلتك بطلب حقي من زيد، لم يطالب الورثة. وإن قال: بطلب حقي الذي على زيد، طالبهم.

قلت: ولو لم يمت، جاز له القبض من وكيله قطعا كيف كان، قاله في «الشامل» وغيره. والله أعلم.

الثامنة: أمره بالبيع مؤجلا، لا يلزمه المطالبة بعد الأجل، ولكن عليه بيان الغريم. وكذلك لو قال: ادفع هذا الذهب إلى صائغ، فقال: دفعته، فطالبه الموكل ببيانه، فقال القفال: يلزمه البيان. فلو امتنع، صار متعديا، حتى لو بينه بعد ذلك، وكان تلف في يد الصائغ، يلزمه الضمان. قال القفال: والأصحاب يقولون: لا يلزمه البيان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية