شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص364

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

لم يكن للبائع أن يطالبه بالثمن؛ لأنه لا حرية في زعمه، وقد تلف المبيع قبل القبض.

فرع

لو أقر بحرية عبد، ثم استأجره، لم يحل له استخدامه، وللمكري مطالبته بالأجرة. ولو أقر بحرية جارية لزيد، ثم قبل نكاحها منه، لم يحل له وطؤها، ولزيد مطالبته بمهرها.

قلت: ينبغي أن يقال: إن أقر أن زيدا أعتقها، ولم يكن لها عصبة، صح تزويجه؛ لأنه إما مالك، وإما مولى حرة. والله أعلم.

فرع

قال: هذا العبد الذي في يدك غصبته من زيد، ثم اشتراه منه، ففي صحة العقد وجهان حكاهما الإمام. أصحهما: الصحة، كما لو أقر بحريته ثم اشتراه.

والثاني: المنع؛ لأن التصحيح هناك للافتداء والإنقاذ من الرق، ولا يتجه مثله في تخليص عبد الغير.

فرع

أقر بعبد في يده لزيد، فقال العبد: بل أنا ملك عمرو، يسلم إلى زيد؛ لأنه في يد من يسترقه، لا في نفسه. فلو أعتقه زيد، لم يكن لعمرو تسلم رقبته، ولا التصرف فيها، لما فيه من إبطال ولاء زيد. وهل له أخذ أكسابه؟ وجهان.

وجه المنع: أن الإكساب فرع الرق، ولم يثبت.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية