شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص365

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الركن الرابع: الصيغة، وفيه مسائل.

إحداها: قول القائل: لفلان كذا، صيغة إقرار. وقوله: لفلان علي، أو في ذمتي، إقرار بالدين ظاهرا. وقوله: عندي أو معي، إقرار بالعين. وقوله: له قبلي كذا، قال في «التهذيب» : هو دين، ويشبه أن يكون صالحا للدين والعين جميعا.

قلت: قوله: إقرار بالعين، معناه: أنه يحمل عند الإطلاق على أن ذلك عين مودعة له عنده، قاله البغوي. قال: حتى لو ادعى بعد الإقرار أنها كانت وديعة تلفت، أو رددتها، قبل قوله بيمينه بخلاف ما إذا قلنا: إنه دين، فإنه لو فسره بالوديعة، لم يقبل. وإذا ادعى التلف، لم ينفعه، بل يلزمه الضمان. والله أعلم.

الثانية: إذا قال رجل: لك علي ألف، فقال في جوابه: زن، أو خذ، أو استوف، أو اتزن، لم يكن إقرارا؛ لأنه ليس بالتزام، ولأنه قد يذكر للاستهزاء. وفي وجه: اتزن، إقرار، وهو شاذ. ولو قال: خذه، أو زنه، أو اختم عليه، أو شده في هميانك، أو اجعله في كيسك، أو اختم عليه، فليس بإقرار على الصحيح، وقال الزبيري: إقرار.

قلت: ولو قال: وهي صحاح، فهو كقوله: زنه. والله أعلم.

ولو قال في الجواب: بلى، أو نعم، أو أجل، أو صدقت، فهو إقرار. قالوا: ولو قال: لعمري فإقرار. ولعل العرف يختلف فيه. ولو قال: أنا مقر به، أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية