شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص383

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وما لا، فلا، وما ذكرنا في المسائل يقتضي أن يقال في الضبط: ما لا يتبع في البيع، ولا يتناوله الاسم، لم يدخل، وما يتبع ويتناوله الاسم، دخل، وما يتبع ولم يتناوله الاسم، فوجهان.

فصل

إذا قال: له علي ألف في هذا الكيس، لزمه، سواء كان فيه ألف، أم لم يكن فيه شيء أصلا؛ لأن قوله: علي، يقتضي اللزوم، ولا يكون مقرا بالكيس كما سبق. فإن كان فيه دون الألف، فوجهان.

قال أبو زيد: لا يلزمه إلا ذلك القدر. وقال القفال: يلزمه الإتمام، وهذا أصح. ولو قال: علي الألف الذي في هذا الكيس، وكان فيه دون الألف، لم يلزمه الإتمام على الصحيح. وإن لم يكن فيه شيء، فوجهان.

ويقال: قولان، بناء على ما لو حلف: ليشربن ماء هذا الكوز، ولا ماء فيه، هل تنعقد يمينه ويحنث، أم لا؟

قلت: ينبغي أن يكون الراجح: أنه لا يلزمه؛ لأنه لم يعترف بشيء في ذمته. والله أعلم.

فصل

لو قال: لفلان في هذا العبد ألف درهم، فهذا لفظ مجمل، فيسأل، فإن قال: أردت أنه جني عليه، أو على ماله جناية أرشها ألف، قبل ويعلق الأرش برقبته. وإن قال: أردت أنه رهن عنده بألف علي، فوجهان:

أحدهما: لا يقبل؛ لأن اللفظ يقتضي كون العبد محلا للألف، ومحل الدين الذمة، لا المرهون. فعلى هذا، إذا نازعه المقر له، أخذناه بالألف الذي ذكره في التفسير، وطالبناه للإقرار المجمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية