روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص384
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
بتفسير صالح. وأصحهما: القبول؛ لأن الدين وإن كان في الذمة، فله تعلق ظاهر بالمرهون. وإن قال: أردت أنه وزن في ثمنه ألفا، قيل له: هل وزنت في ثمنه شيئا؟ فإن قال: لا، فالعبد كله للمقر له. وإن قال: نعم، سئل عن كيفية الشراء، أكان دفعة واحدة، أم لا؟ فإن قال: دفعة، سئل ما قدر ما وزن؟ فإن قال: وزنت ألفا أيضا، فالعبد بينهما نصفان. وإن قال: ألفين، فله ثلثا العبد، وللمقر له ثلاثة. وعلى هذا، القياس، ولا نظر إلى قيمة العبد. وإن قال: اشتريناه دفعتين ووزن هو في ثمن عشره مثلا ألفا، واشتريت أنا تسعة أعشاره بألف، قبل قوله؛ لأنه محتمل. وإن قال: أردت أنه أوصي له من ثمنه بألف، قبل وبيع ودفع إليه من ثمنه ألف، وليس له دفع الألف من ماله. ولو قال: دفع إلي الألف لأشتري له العبد، ففعلت، فإن صدقه المقر له، فالعبد له. وإن كذبه، فقد رد إقراره بالعبد، وعليه رد الألف الذي أخذ. وإن قال: أردت أنه أقرضني ألفا، فصرفته إلى ثمنه، قبل ولزمه الألف. وتوجيه الخلاف إذا أقر برهنه يقتضي عوده هنا. ولو قال: له من هذا العبد ألف درهم، فهو كقوله: في هذا العبد. ولو قال: من ثمن هذا العبد، فكذلك، قاله في «التهذيب» . وجميع ما ذكرناه في هذا الفصل، هو فيما إذا اقتصر على قوله: له في هذا العبد، ولم يقل: علي، فإن قال: علي، كان التزاما بكل حال، كما سنذكره إن شاء الله تعالى في آخر الفصل الذي بعد هذا.
فرع
قال: له علي درهم في دينار، فهو كقوله: له ألف في هذا العبد. فإن نوى نفي «مع» لزماه.
#