روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص393
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الثامنة: أقر في صك بأنه لا دعوى له على زيد، ولا طلبة بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب، ثم قال: إنما أردت به: في عمامته وقميصه، لا في داره وبستانه. قال القاضي أبو سعد بن أبي يوسف: هذا موضع تردد، والقياس قبوله؛ لأن غايته تخصيص عموم، وهو محتمل.
قلت: هذا ضعيف وفاسد.
والصواب: أنه لا يقبل في ظاهر الحكم، لكن المختار أن له تحليف المقر له: أنه لا يعلم أنه قصد ذلك، ولعل هذا مراد القاضي. والله أعلم.
فصل
</span>
المقر به المجهول، قد يعرف بغير تفسير المقر، بأن يحيله على معرف، وهو ضربان:
أحدهما: أن يقول: له علي من الدراهم بوزن هذه الصنجة، أو بعدد المكتوب في كتاب كذا، أو بقدر ما باع به زيد عبده، وما أشبه ذلك، فيرجع إلى ما أحال عليه.
الضرب الثاني: أن يذكر ما يمكن استخراجه بالحساب، فمن أمثلته: لزيد علي ألف إلا نصف ما لابنيه علي، ولابنيه علي ألف إلا ثلث ما لزيد علي. ولمعرفته طرق. أحدها: أن تجعل لزيد شيئا، وتقول: للابنين ألف إلا ثلث شيء، فيأخذ نصفه وهو خمسمائة إلا سدس شيء، وتسقطه من الألف، يبقى خمسمائة، وسدس
#