روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص394
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
شيء، وذلك يعدل الشيء المفروض لزيد؛ لأنه جعل له ألفا إلا نصف ما لابنيه، فيسقط سدس شيء بسدس شيء، تبقى خمسة أسداس شيء في مقابلة خمسمائة، فيكون الشيء التام ستمائة، وهي ما لزيد. فإذا أخذت ثلثها وهو مائتان، وأسقطته من الألف، بقي ثمانمائة، وهي ما أقر به للابنين.
الثاني: أن تجعل لزيد ثلاثة أشياء لاستثناء الثلث منه، وتسقط ثلثها من الألف المضاف إلى الابنين، فيكون لهما ألف ينقص شيئا، ثم يأخذ نصفه وهو خمسمائة تنقص نصف شيء، وتزيده على ما فرضناه لزيد، وهو ثلاثة أشياء، يكون خمسمائة وشيئين ونصف شيء، وذلك يعدل ألف درهم، يسقط خمسمائة بخمسمائة، تبقى خمسمائة في مقابلة شيئين ونصف شيء، فيكون الشيء مائتين، وقد كان لزيد ثلاثة أشياء، فهو إذا ستمائة.
الثالث: أن تقول: أستثني من أحد الإقرارين النصف، ومن الآخر الثلث، فتضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر فيكون ستة، ثم تضرب في الجزء المستثنى من الإقرارين، وكلاهما واحد، فتضرب واحدا في واحد، يكون واحدا، ينقصه من الستة، تبقى خمسة تحفظها وتسميها المقسوم عليه، ثم تضرب ما تبقى من مخرج كل واحد من الجزأين بعد إسقاطه في مخرج الثاني، وذلك بأن تضرب ما بقي من مخرج النصف بعد النصف، وهو واحد، في مخرج الثلث، وهو ثلاثة، تحصل ثلاثة، تضربها في الألف المذكور في الإقرار، يكون ثلاثة آلاف تقسمها على العدد المقسوم عليه، وهو خمسة يخرج نصيب الواحد ستمائة، فهي ما لزيد، وتضرب ما تبقى من مخرج الثلث بعد الثلث وهو اثنان، في مخرج النصف، وهو اثنان، يكون أربعة، تضربها في الألف، يكون أربعة آلاف تقسمها على الخمسة، تخرج ثمانمائة فهي ما للابنين. ولو قال: لزيد علي عشرة إلا ثلثي ما لعمرو، ولعمرو عشرة إلا
#