شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص404

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

القولان.

والثاني: القطع بأن لا غرم.

والفرق، أنه هنا معذور لعدم كمال اطلاعه. والله أعلم.

فصل

</span>

في الاستثناء

وهو جائز في الإقرار والطلاق وغيرهما، بشرط أن يكون متصلا، وأن لا يكون مستغرقا. فإن سكت بعد الإقرار، أو تكلم بكلام أجنبي عما هو فيه، ثم استثنى، لم ينفعه.

قلت: هكذا قال أصحابنا، إن تخلل الكلام الأجنبي، يبطل الاستثناء. وقال صاحبا «العدة» و «البيان» : إذا قال: علي ألف - أستغفر الله - الأمانة، صح الاستثناء عندنا، خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه.

ودليلنا: أنه فصل يسير، فصار كقوله: علي ألف - يا فلان - الأمانة، وهذا الذي نقلاه، فيه نظر. والله أعلم.

ولو استغرق فقال: علي عشرة إلا عشرة، لم يصح، وعليه عشرة، ويجوز استثناء الأكثر، فإذا قال: علي عشرة إلا تسعة، أو سوى تسعة، لزمه درهم.

فرع

الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات. فلو قال: علي عشرة إلا تسعة، إلا ثمانية، لزمه تسعة. ولو قال: علي عشرة، إلا تسعة، إلا ثمانية، إلا سبعة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية