شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص405

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

إلا ستة، إلا خمسة، إلا أربعة، إلا ثلاثة، إلا درهمين، إلا درهما، لزمه خمسة. وطريق هذا وما أشبهه أن يجمع الإثبات ويجمع النفي، ويسقط النفي من الإثبات، فما بقي فهو الواجب. فالأعداد المثبتة هنا ثلاثون، والمنفية خمسة وعشرون. ثم معرفة المثبت أن العدد المذكور أولا، إن كان شفعا، فالأشفاع مثبتة، والأوتار منفية. وإن كان وترا، فبالعكس، وشرطه أن تكون الأعداد المذكورة على التوالي المعتاد، إذ يتلو كل شفع وترا، وبالعكس.

فرع

قال: ليس لفلان علي شيء إلا خمسة، لزمه خمسة. ولو قال: ليس علي عشرة إلا خمسة، لم يلزمه شيء على الصحيح الذي قاله الأكثرون؛ لأن العشرة إلا خمسة، خمسة، فكأنه قال: ليس علي خمسة. وفي وجه: يلزمه خمسة، حكاه في «النهاية» بناء على أن الاستثناء من النفي إثبات.

فرع

إذا أتى باستثناء بعد استثناء، والثاني مستغرق، صح الأول، وبطل الثاني. مثاله: علي عشرة، إلا خمسة، إلا عشرة، أو [عشرة] إلا خمسة، إلا خمسة، لزمه خمسة. وإن كان الأول مستغرقا دون الثاني، كقوله: عشرة، إلا عشرة، إلا أربعة، فأوجه. أحدها: يلزمه عشرة ويبطل الاستثناء الأول، لاستغراقه، ويبطل الثاني؛ لأنه من باطل، والثاني: يلزمه أربعة ويصح الاستثناءان؛ لأن الكلام إنما يتم بآخره. قال في «الشامل» : وهذا أقيس.

والثالث: يلزمه ستة؛ لأن الاستثناء الأول باطل، والثاني يرجع إلى أول الكلام. ولو قال: عشرة، إلا عشرة، إلا خمسة، لزمه على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية