روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص77
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ففيه الأقوال. وإن أضافه إلى النصف الآخر، أو أطلق، عتق ما ليس بمرهون، ويسري إلى المرهون إن نفذنا إعتاقه، وكذا إن لم ننفذه على الأصح ; لأنه يسري إلى ملك غيره، فملكه أولى. وعلى هذا، يفرق بين الموسر والمعسر على الأصح، حكاه الإمام عن المحققين، وجزم في «التتمة» بأن لا فرق لأنه ملكه.
قلت: إذا أعتق المرهون عن كفارته، أجزأه إن قلنا: ينفذ إعتاقه. وإن أعتقه عن كفارة غيره، فلا يعتق؛ لأنه بيع، قاله القاضي حسين في «الفتاوى» . والله أعلم.
فرع
وقف المرهون، باطل على المذهب. وقيل: على الأقوال. وقال في «التتمة» إن قلنا: لا يحتاج إلى القبول، فكالعتق، وإلا فباطل.
فصل
</span>
ليس للراهن وطء المرهونة بكرا كانت أو ثيبا، عزل، أم لا.
وفي وجه ضعيف: يجوز وطء ثيب لا تحبل لصغر، أو إياس، ووطء الحامل من الزنا، ولكن وطء الحامل من الزنا، مكروه مطلقا.
قلت: وفي وجه: يحرم. والله أعلم.
فلو خالف فوطء، فلا حد ولا مهر، وعليه أرش البكارة إن افتضها. فإن شاء جعله رهنا، وإن شاء قضاه من الدين، فإن أولدها، فالولد نسيب حر، ولا
#