شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص111

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

إذا باع الشفيع نصيبه، أو وهبه عالما بثبوت شفعته، بطلت، سواء قلنا: الشفعة على الفور أو التراخي لزوال ضرر المشاركة. ولو باع بعضه، بطلت على الأظهر. وإن باع نصيبه جاهلا بالشفعة، بطلت على الأصح، لزوال الضرر. ولو باع بعضه جاهلا، أطلق البغوي: أنها لا تبطل. والوجه: أن يكون على القولين إن قلنا: إن بيع الجميع جاهلا يبطلها.

قلت: الأصح هنا على الجملة: أنها لا تبطل لعذره مع بقاء الحاجة للمشاركة. والله أعلم.

فصل

إذا صالح من حق الشفعة على مال، فهو على ما ذكرناه في الصلح عن الرد بالعيب. واختار أبو إسحاق المروزي صحته. ولو تصالحا على أخذ بعض الشقص، فهل يصح لرضا المشتري بالتبعيض، أم تبطل شفعته، أم يبطل الصلح ويبقى خياره بين أخذ الجميع وتركه؟ فيه ثلاثة أقوال.

فصل

في مسائل منثورة

إحداها: للمفلس العفو عن الشفعة والأخذ، ولا اعتراض عليه للغرماء، وينبغي أن يعود في أخذه الخلاف السابق في شرائه في الذمة. ثم الكلام في أنه من أين يؤدي الثمن؟ ذكرناه في التفليس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية