شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص112

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الثانية: وهب شقصا لعبده وقلنا: يملك، فباع شريكه، ثبت للعبد الشفعة، قاله أبو محمد. وفي افتقاره إلى إذن السيد، وجهان:

الثالثة: لعامل القراض الأخذ بالشفعة فإن لم يأخذ فللمالك الأخذ ولو اشترى بمال القراض شقصا من شريك رب المال، فلا شفعة له على الأصح. وإن كان العامل شريكا فيه، فله الأخذ إن لم يكن في المال ربح، أو كان وقلنا: لا يملك بالظهور. فإن قلنا: يملك به، فعلى الوجهين في المالك.

الرابعة: إذا كان الشقص في يد البائع، فقال الشفيع: لا أقبضه إلا من المشتري، فوجهان. أحدهما: له ذلك، ويكلف الحاكم المشتري أن يتسلمه ويسلم إلى الشفيع. فإن كان غائبا نصب الحاكم من ينوب عنه في الطرفين. والثاني: لا يكلف ذلك، بل يأخذه الشفيع من البائع. وسواء أخذه من المشتري أو البائع فعهدة الشفيع على المشتري، لأن الملك انتقل إليه منه.

قلت: الأول أصح، وبه قطع صاحب «التنبيه» وآخرون، هكذا ذكر الوجهين صاحب «الشامل» وآخرون، وذكر القاضي أبو الطيب، وصاحب «المهذب» وآخرون في جواز أخذ الشفيع من البائع وجهين، وقطع صاحب «التنبيه» بالمنع. وصحح المتولي الجواز، ذكره في باب حكم البيع قبل القبض. والله أعلم.

الخامسة: اشترى شقصا بشرط البراءة من العيوب، فإن أبطلنا البيع، فذاك، وإن صححناه وأبطلنا الشرط، فكالشراء مطلقا. وإن صححنا الشرط، فللشفيع رده بالعيب على المشتري، وليس للمشتري الرد.

السادسة: لو علم الشفيع العيب ولم يعلمه المشتري، فلا رد للشفيع، وليس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية