شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص129

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

</span>

اشترى العامل من يعتق على المالك، فإما أن يشتريه بإذنه، وإما بغيره.

الحال الأول: بإذنه، فيصح. ثم إن لم يكن في المال ربح، عتق على المالك وارتفع القراض إن اشتراه بجميع مال القراض، وإلا فيصير الباقي رأس مال. وإن كان في المال ربح، بني على أن العامل متى يملك نصيبه من الربح؟ إن قلنا: بالقسمة عتق أيضا، وغرم المالك نصيبه من الربح، وكأنه استرد طائفة من المال بعد ظهور الربح، وإن قلنا: يملك بالظهور، عتق منه حصة رأس المال ونصيب المالك من الربح، وسرى إلى الباقي إن كان موسرا ويغرمه، وإن كان معسرا بقي رقيقا.

وفي وجه: إذا كان في المال ربح وقد اشتراه ببعض المال، نظر، إن اشتراه بقدر رأس المال، عتق وكأن المالك استرد المال والباقي ربح يتقاسمانه، وإن اشتراه بأقل، حسب من رأس المال، أو بأكثر حسب قدر رأس المال من رأس المال، والزيادة من حصة المالك ما أمكن. والصحيح الأول. ولو أعتق المالك عبدا من مال القراض، فهو كشراء العامل من يعتق عليه بإذنه.

الحال الثاني: يشتريه بغير إذنه، فلا يقع [الشراء] عن المالك بحال، إذ لا مصلحة فيه للقراض، ثم إن اشتراه بعين مال القراض بطل من أصله. وإن كان في الذمة، وقع عن العامل، ولزمه الثمن من ماله. فإن أداه من مال القراض ضمن.

فرع

اشترى زوجة المالك، أو زوجها بلا إذن، قيل: يصح. والأصح المنصوص،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية