روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص17
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
الخمر والخنزير، لا يضمنان
[لا] لمسلم ولا لذمي، سواء أراق حيث تجوز الإراقة أم حيث لا تجوز، ثم خمور أهل الذمة لا تراق إلا إذا تظاهروا بشربها أو بيعها، ولو غصب منهم والعين باقية وجب ردها، وإن غصبت من مسلم وجب ردها إن كانت محترمة، وإن لم تكن محترمة لم يجب، بل تراق.
فرع
آلات الملاهي كالبربط والطنبور وغيرهما، وكذا الصنم والصليب، لا يجب في إبطالها شيء، لأنها محرمة الاستعمال، ولا حرمة لتلك الصنعة. وفي الحد المشروع في إبطالها وجهان. أحدهما: تكسر وترضض حتى تنتهي إلى حد لا يمكن اتخاذ آلة محرمة منها لا الأولى ولا غيرها. وأصحهما: لا تكسر الكسر الفاحش لكن تفصل. وفي حد التفصيل وجهان. أحدهما: قدر لا يصلح معه للاستعمال المحرم، حتى إذا رفع وجه البربط وبقي على صورة قصعة كفى، والثاني: أن يفصل إلى حد
[حتى] لو فرض اتخاذ آلة محرمة من مفصلها لنال الصانع التعب الذي يناله في ابتداء الاتخاذ، وهذا بأن يبطل تأليف الأجزاء كلها حتى تعود كما كانت قبل التأليف، وهذا أقرب إلى كلام الشافعي رضي الله عنه وجماهير الأصحاب. ثم ما ذكرناه من الاقتصار على تفصيل الأجزاء، هو فيما إذا تمكن المحتسب منه، أما
#