روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص199
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
كإعارتها. والأصح: المنع فيهما. وما ذكروه في إجارة الأرض التي لا ماء لها، مفرع على الوجه الآخر أو مئول.
قلت: المذهب، ما نص عليه الأصحاب في المسائل الثلاث، فلا تصح الإجارة هنا مطلقا، وتصح العارية على وجه، لأن أمرها على التوسعة والإرفاق، فاحتمل فيها هذا النوع من الجهالة كإباحة الطعام، بخلاف الإجارة، فإنها عقد مغابنة، فهذا عمدة الأصحاب. وأما مسألة إجارة الأرض التي لا ماء لها، [فمئولة] . والله أعلم.
فرع
أجر بيتا أو دارا، لا يحتاج إلى ذكر السكنى، لأن الدار لا تستأجر إلا للسكنى ووضع المتاع فيها، وليس ضررهما بمختلف، كذا ذكروه، ويجوز أن يمنع فيقال: قد تستأجر أيضا ليتخذها مسجدا، ولعمل الحدادين والقصارين، ولطرح الزبل فيها، وهي أكثر ضررا، فما جعلوه مبطلا في الأرض موجود هنا. فإن قيل: ينزل في الدار على أدنى وجوه الانتفاع وهو السكنى ووضع المتاع، لزم أن يقال في الأرض مثله وينزل على الزراعة، ومقتضى هذا الأشكال، أنه يشترط في استئجار الدار بيان أنه يستأجر للسكنى أو غيرها، وقد قال به بعض شارحي «المفتاح» .
فرع
قال: أجرتك هذه الأرض لتنتفع بها بما شئت، صحت الإجارة، وله أن
#