شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص201

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قاله الجمهور. والأصح: أن الوصف التام يكفي عنها. ثم قيل: يصفه بالوزن. وقيل: بالضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا. الثانية: إن كان الراكب مجردا ليس معه ما يركب عليه، فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه، لكن المؤجر يركبه على ما شاء من سرج وإكاف وزاملة على ما يليق بالدابة.

وإن كان يركب على رحل له، أو فوق زاملة، أو في محمل، أو في عمارية، أو أراد في غير الإبل الركوب على سرج أو إكاف، وجب ذكره. وينبغي أن يعرف المؤجر هذه الآلات. فإن شاهدها، كفى، وإلا، فإن كانت سروجهم ومحاملهم وما في معناها على قدر وتقطيع: لا يتفاحش فيه التفاوت، كفى الإطلاق، وحمل على معهودهم. وإن لم يكن معهودا مطردا، اشترط ذكر وزن السرج والإكاف والزاملة ووصفها. هذا هو الصحيح المعروف. وقال الإمام: لم يتعرض أحد من الأصحاب لاشتراط ذكر الوزن في السرج والإكاف، لأنه لا يكثر فيهما التفاوت. وأما المحمل أو العمارية، ففيهما أوجه. أصحها: أن المعتبر فيهما المشاهدة، أو الوصف مع الوزن لإفادتهما التخمين. والثاني: يكفي الوزن. أو الصفة والثالث: لا بد من المشاهدة. والرابع: إن كانت محامل خفافا كالبغدادية، كفى الوصف، لتقاربها، وإن كانت ثقالا كالخرسانية، اشترطت المشاهدة، وقال البغوي: تمتحن الزاملة باليد لتعرف خفتها وثقلها، بخلاف الراكب لا يمتحن بعد المشاهدة.

وينبغي أن يكون المحمل والعمارية في ذلك كالزاملة.

فرع

لا بد في المحمل ونحوه من الوطاء، وهو الذي يفرش فيه ليجلس عليه، وينبغي أن يعرف بالرؤية أو الوصف، والغطاء الذي يستظل به ويتوقى من المطر، قد يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية