روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص256
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
</span>
في مسائل منثورة تتعلق بالباب الأول
إحداها: قال: ألزمت ذمتك نسج ثوب صفته كذا على أن تنسجه بنفسك، لم يصح العقد، لأنه غرر، فأشبه السلم في شيء معين. الثانية: يصح استئجار الأرض بما يستأجر به الثوب والعبد من الدراهم والطعام وما تنبت الأرض وغيرها، إذا عين أو وصف. الثالثة: إذا استأجر دابة ليركبها إلى بلد بعشرة دنانير، وجب نقد بلد العقد. ولو كانت الإجارة فاسدة، فالاعتبار في أجرة المثل بموضع إتلاف المنفعة نقدا أو وزنا. الرابعة: تجوز إجارة المصحف والكتب لمطالعتها والقراءة منها. الخامسة: لا يجوز أن يستأجر بركة ليأخذ منها السمك.
فلو استأجرها ليحبس فيها الماء حتى يجتمع فيها السمك، جاز على الصحيح. السادسة: يصح من المستأجر إجارة ما استأجره بعد قبضه، سواء أجر بمثل ما استأجر، أم بأقل، أم بأكثر. وفي إجارته قبل القبض وجهان. قال ابن سريج: يجوز، والأصح: المنع. فعلى هذا، في إجارته المؤجر وجهان، كبيع المبيع للبائع قبل قبضه.
قلت: الأصح: صحة إجارته للمؤجر. والله أعلم.
السابعة: المستعير لا يكري. فلو استعار ليكريه، لم يصح على الأصح. وقيل: يجوز كما لو استعاره ليرهنه.
#