شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص257

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الثامنة: أجر ناظر المسجد حانوته الخراب، بشرط أن يعمره المستأجر بماله، ويكون ما أنفقه محسوبا من أجرته، لم تصح الإجارة، لأنه عند الإجارة غير منتفع به. التاسعة: لا تجوز إجارة الحمام بشرط أن تكون مدة تعطله بسبب العمارة ونحوها محسوبة على المستأجر، ولا على المؤجر، لا بمعنى انحصار الإجارة في المدة في الباقي لأن المدة تصير مجهولة، ولا بمعنى استيفاء مثلها بعد المدة لأن آخر المدة يصير مجهولا. العاشرة: استأجره ليبيع له شيئا معينا، جاز، لأن الظاهر أنه يجد راغبا، ولشراء شيء معين لا يجوز، لأن رغبة مالكه في البيع غير مظنونة، ولشراء شيء موصوف يجوز، ولبيع شيء معين لا يجوز. الحادية عشرة: لو أراد استئجاره للخروج إلى بلد السلطان، والتظلم للمستأجر، وعرض حاله في المظالم، قال القفال في «الفتاوى» : يستأجر مدة كذا ليخرج إلى موضع كذا ويذكر حاله في المظالم ويسعى في أمره عند من يحتاج إليه، فتصح الإجارة، لأن المدة معلومة وإن كان في العمل جهالة، كما لو استأجره يوما ليخاصم غرماءه، قال: ولو بدا للمستأجر، فله أن يستعمله فيما ضرره مثل ذلك.

الثانية عشرة: حكى ابن كج عن نص الشافعي - رضي الله عنه -، أنه لا تصح إجارة الأرض حتى ترى لا حائل دونها من زرع وغيره، وفي هذا تصريح بأن إجارة الأرض المزروعة لا تصح، توجيها بأن الزرع يمنع رؤيتها، وفيها معنى آخر وهو تأخر التسليم والانتفاع عن العقد، ومشابهته إجارة الزمان المستقبل، ويقرب منه ما لو أجر دارا مشحونة بطعام وغيره وكان التفريغ يستدعي مدة، ورأيت للأئمة فيما جمع من فتاوى القفال جوابين فيه. أحدهما: أنه إن أمكن التفريغ في مدة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية