شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص271

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الجعل، ومن رده من ثلثه، استحق الثلث. وإن رده من مكان أبعد، لم يستحق زيادة. ولو قال: من رد لي عبدين فله كذا، فرد أحدهما، استحق نصف الجعل. ولو قال: إن رددتما عبدي فلكما كذا، فرده أحدهما، استحق النصف، لأنه لم يلتزم له أكثر من ذلك. وإن قال: إن رددتما لي عبدين، فرد أحدهما أحدهما، استحق الربع.

فصل

</span>

قال: من رد عبدي فله دينار، فاشترك جماعة، فالدينار مشترك بينهم. ولو قال لجماعة: إن رددتموه، فردوه، فكذلك، ويقسم بينهم على الرءوس. ولو قال لزيد: إن رددته فلك دينار، فرده هو وغيره، فلا شيء لذلك الغير، لأنه لم يلتزم له. وأما زيد، فإن قصد الغير معاونته إما بعوض وإما مجانا، فله تمام الجعل، ولا شيء للغير على زيد، إلا أن يلتزم له أجرة ويستعين به. وإن قال: عملت للمالك، لم يكن لزيد جميع الدينار، بل له نصفه على الصحيح الذي قاله الأصحاب. ورأى الإمام التوزيع على العمل أرجح. ولو شاركه اثنان في الرد، فإن قصدا إعانة زيد، فله تمام الجعل، وإن قصدا العمل للمالك، فله ثلثه. وإن قصد أحدهما إعانته، والآخر العمل للمالك، فله الثلثان.

فإن قيل: هل للعامل المعين أن يوكل بالرد غيره كما يستعين به؟ وهل إذا كان النداء عاما يجوز أن يوكل من سمعه غيره في الرد؟ قلنا: يشبه أن يكون الأول كتوكيل الوكيل، والثاني كالتوكيل بالاحتطاب والاستقاء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية