روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص272
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: ولو قال: أول من يرد آبقي فله دينار، فرده اثنان، استحقا الدينار، وستأتي هذه المسألة إن شاء الله تعالى في آخر الطرف الثالث من الباب السادس في تعليق الطلاق. - والله أعلم.
فرع
قال لرجل: إن رددته فلك كذا، ولآخر: إن رددته فلك كذا، ولثالث: إن رددته فلك كذا، فاشتركوا في الرد، قال الشافعي - رضي الله عنه -: لكل واحد ثلث ما جعل له، اتفقت الأجعال أم اختلفت. قال المسعودي: هذا إذا عمل كل منهم لنفسه. أما لو قال أحدهم: أعنت صاحبي عملت لهما، فلا شيء له، ولكل منهما نصف ما شرط له. ولو قال اثنان: عملنا لصاحبنا، فلا شيء لهما، وله جميع المشروط. وقول الشافعي - رضي الله عنه -: لكل واحد الثلث، تصريح بالتوزيع على الرءوس، فلو رده اثنان منهم، فلكل منهما نصف المشروط [له] ، وإن أعان الثلاثة رابع في الرد، فلا شيء له. ثم إن قال: قصدت العمل للمالك، فلكل واحد من الثلاثة ربع المشروط له. وإن قال: أعنتهم جميعا، فلكل واحد منهم ثلث المشروط [له] كما لو لم يكن معهم غيرهم. وإن قال: أعنت فلانا، فله نصف المشروط له، ولكل واحد من الآخرين ربع المشروط له.
وعلى هذا القياس لو قال: أعنت فلانا وفلانا، فلكل واحد منهما ربع المشروط له وثمنه، وللثالث ربع المشروط له. ولو قال لواحد: إن رددته فلك دينار، وقال لآخر: إن رددته فلك ثوب، فرداه، فللأول نصف دينار، وللثاني نصف أجرة المثل.
#