شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص274

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

العمل. فلو قال: من رد عبدي، فله عشرة. ثم قال: من رده فله خمسة أو بالعكس، فالاعتبار بالنداء الأخير. والمذكور فيه هو الذي يستحقه الراد، لكن لو لم يسمع الراد النداء الأخير، قال الغزالي: يحتمل أن يقال: يرجع إلى أجرة المثل. وأما بعد الشروع في العمل، ففي كلام صاحب «المهذب» وغيره تقييد جواز الزيادة والنقص بما قبل العمل، وفي كلام الغزالي قبل الفراغ. فالظاهر، أنه في أثناء العمل يؤثر في الرجوع إلى أجرة المثل، لأن النداء الأخير فسخ للأول، والفسخ في أثناء العمل يقتضي أجرة المثل.

فرع

ومن أحكامها، توقف استحقاق الجعل على تمام الجعل على تمام العمل. فلو سعى في طلب الآبق، فرده فمات في باب دار المالك قبل أن يسلمه إليه، أو هرب، أو غصب، أو تركه العامل فرجع، فلا شيء للعامل، لأنه لم يرد.

قلت: ومنه لو خاط نصف الثوب فاحترق، أو تركه، أو بنى بعض الحائط فانهدم، أو تركه، فلا شيء للعامل، قاله أصحابنا. والله أعلم.

فرع

إذا رد الآبق، لم يكن له حبسه لاستيفاء الجعل، لأن الاستحقاق بالتسليم، ولا حبس قبل الاستحقاق.

فرع

قال: إن علمت هذا الصبي، أو إن علمتني القرآن، فلك كذا، فعلمه البعض،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية