شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص275

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وامتنع من تعليم الباقي، فلا شيء له، وكذا إن كان الصبي بليدا لا يتعلم، لأنه كمن طلب العبد فلم يجده. ولو مات الصبي في أثناء التعليم، [استحق أجرة ما علمه، لوقوعه مسلما بالتعليم، بخلاف رد الآبق، وإن منعه أبوه من التعلم] فله أجرة المثل لما علمه.

فصل

إذا جاء بآبق وطلب الجعل، فقال المالك: ما شرطت جعلا، أو شرطته على عبد آخر، أو ما سعيت في رده بل هو جاء بنفسه، فالقول قول المالك، لأن الأصل عدم الشرط وبراءته. ولو اختلفا في قدر المشروط، تحالفا، وللعامل أجرة المثل. وكذا لو قال المالك: شرطته على رد عبدين، فقال الراد: بل الذي رددته فقط.

فرع

قال: من رد عبدي إلى شهر، فله كذا، قال القاضي أبو الطيب: لا يصح، لأن تقدير المدة يخل بمقصود العقد، فربما لا يجده فيها فيضيع عمله ولا يحصل غرض المالك، كما لا يجوز تقدير مدة القراض.

فرع

قال: بع عبدي هذا، أو اعمل كذا، ولك عشرة دراهم، ففي بعض التصانيف أنه إن كان العمل مضبطا مقدرا، فهو إجارة. وإن احتاج إلى تردد، أو كان غير مضبوط، فهو جعالة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية