روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص278
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
كتاب إحياء الموات
إحياء الموات مستحب، وفيه ثلاثة أبواب.
[الباب] الأول: في رقاب الأرضين، وهي قسمان. أحدهما: أرض الإسلام، ولها ثلاثة أحوال. أحدها: أن لا تكون معمورة في الحال، ولا من قبل، فيجوز تملكها بالإحياء، سواء أذن فيه الإمام، أم لا، ويكفي فيه إذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث المشهورة، ويختص ذلك بالمسلمين. فلو أحياها الذمي بغير إذن الإمام، لم يملك قطعا، ولو أحيا بإذنه، لم يملك أيضا على الأصح، وقال الأستاذ أبو طاهر: يملك. فإذا قلنا بالصحيح، فكان له فيها عين مال، نقلها. فإن بقي بعد النقل أثر عمارة، قال ابن كج: إن أحياه رجل بإذن الإمام، ملكه، وإن لم يأذن، فوجهان.
قلت: لعل أصحهما: الملك، إذ لا أثر لفعل الذمي. والله أعلم.
ولو ترك العمارة متبرعا، تولى الإمام أخذ غلتها وصرفها في مصالح المسلمين، ولم يجز لأحد تملكها.
فرع
للذمي الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش في دار الإسلام، لأن ذلك يخلف،
#