شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص279

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولا يتضرر به المسلمون، بخلاف الأرض، وكذا للذمي نقل التراب من موات دار الإسلام إذا لم يتضرر به المسلمون.

فرع

المستأمن كالذمي في الإحياء وفي الاحتطاب ونحوه، والحربي ممنوع من جميع ذلك. الحال الثاني: أن تكون معمورة في الحال، فهي لملاكها، ولا مدخل فيها للإحياء. الحال الثالث: أن لا تكون معمورة في الحال وكانت معمورة قبل، فإن عرف مالكها، فهي له أو لوارثه، ولا تملك بالعمارة.

وإن لم يعرف، نظر، إن كانت عمارة إسلامية، فهي لمسلم أو لذمي، وحكمها حكم الأموال الضائعة. قال الإمام: والأمر فيه إلى رأي الإمام. فإن رأى حفظه إلى أن يظهر مالكه، فعل، وإن رأى بيعه وحفظ ثمنه، فعل، وله أن يستقرضه على بيت المال. هذا هو المذهب، وفيه خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى قريبا.

وإن كانت عمارة جاهلية، فقولان. ويقال: وجهان. أحدهما: لا تملك بالإحياء، لأنها ليست بموات. وأظهرهما: تملك كالركاز. وقال ابن سريج وغيره: إن بقي أثر العمارة أو كان معمورا في جاهلية قريبة، لم تملك بالإحياء، وإن اندرست بالكلية وتقادم عهدها، ملكت. ثم إن البغوي وآخرين عمموا هذا [الخلاف] ، وفرعوا على المنع أنها إن أخذت بقتال فهي للغانمين، وإلا، فهي أرض للفيئ، قال الإمام: موضع الخلاف إذا لم يعلم كيفية استيلاء المسلمين عليه ودخوله تحت يدهم، فأما إن علم، فإن حصلت بقتال، فللغانمين، وإلا، ففيء، وحصة الغانمين تلتحق بملك المسلم الذي لا يعرف. وطرد جماعة الخلاف، فيما إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية