شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص332

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

سريج، يصرفه الناظر فيما يراه من البر كعمارة المساجد، والقناطر، وسد الثغور، وتجهيز الموتى، وغيرها.

فصل

</span>

في مسائل تتعلق بالباب

الأولى: وقف على رجلين، ثم على المساكين، فمات أحدهما، ففي نصيبه وجهان. أصحهما وهو نصه في حرملة: يصرف إلى صاحبه. والثاني: إلى المساكين، والقياس: أن لا يصرف إلى صاحبه، ولا إلى المساكين، بل صار الوقف في نصيب الميت منقطع الوسط.

قلت: معناه: يكون صرفه مصرف منقطع الوسط، لأنه يجيء خلاف في صحة الوقف. - والله أعلم -.

الثانية: وقف على شخصين، ولم يذكر من يصرف إليه بعدهما، وصححنا الوقف، فمات أحدهما، فنصيبه للآخر، أم حكمه حكم نصيبها إذا ماتا؟ فيه وجهان.

الثالثة: وقف على بطون، فرد البطن الثاني، وقلنا: يرتد بردهم، فهذا وقف منقطع الوسط، وسبق بيانه، وفيه قول، أو وجه: أنه يصرف إلى البطن الثالث.

الرابعة: يصح الوقف على أقارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جوزنا الوقف على قوم غير محصورين، ولا يكون كصرف الزكاة إليهم.

الخامسة: قال: وقفت داري على المساكين بعد موتي، قال الشيخ أبو محمد: أفتى الأستاذ أبو إسحاق بصحة الوقف بعد الموت، ووافقه أئمة عصره، وهذا كأنه وصية، يدل عليه أن في فتاوى القفال أنه لو عرض الدار على البيع صار راجعا فيه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية