روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص341
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
وقف على زيد بشرط أن يسكن موضع كذا، ثم بعده على الفقراء، والمساكين، فهذا (وقف) منقطع، لأن الفقراء إنما يستحقون بعد انقراضه، واستحقاقه مشروط بشرط قد يتخلف.
فصل
</span>
الصفة، والاستثناء عقيب الجمل المعطوف بعضها على بعض يرجعان إلى الجميع. مثال الصفة: وقفت على أولادي وأحفادي، وإخوتي المحتاجين منهم. ومثال الاستثناء: وقفت على أولادي وأحفادي، وإخوتي، إلا أن يفسق واحد منهم، هكذا أطلقه الأصحاب، ورأى الإمام تقييده بقيدين: أحدهما: أن يكون العطف بالواو، فإن كان ب «ثم» اختصت الصفة، والاستثناء بالجملة الأخيرة. والثاني: أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل، فإن تخلل كقوله: على أن من مات منهم، وله عقب، فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يعقب، فنصيبه للذين في درجته، فإذا انقرضوا، فهو مصروف إلى إخوتي إلا أن يفسق أحدهم، فالاستثناء يختص بالأخوة، والصفة المتقدمة على جميع الجمل، كقوله: وقفت على فقراء أولادي، وأولاد أولادي، وإخوتي، كالمتأخرة عن جميعها، حتى يعتبر الفقر في الكل.
فرع
البطن الثاني هل يتلقون الوقف من الواقف، أم من البطن الأول؟ فيه وجهان. أصحهما: من الواقف.
#