روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص350
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
في ذلك وأمثاله بعد تمام الوقف، ولو عزل الناظر المعين حالة إنشاء الوقف نفسه، فليس للواقف نصب غيره، فإنه لا نظر له بعد أن جعل النظر في حالة الوقف لغيره، بل ينصب الحاكم ناظرا.
وفيها: أنه إذا جعل في حالة الوقف النظر لزيد بعد انتقال الوقف من عمرو إلى الفقراء، فعزل زيد نفسه قبل انتقاله إلى الفقراء، لم ينفذ عزله، ولا يملك الواقف عزل زيد في الحال، ولا بعدها كما تقدم.
وفيها:
[أنه] ليس للناظر أن يسند ما جعل له من الإسناد قبل مصير النظر إليه.
وفيها: أنه لو شرط النظر للأرشد من أولاد أولاده فكان الأرشد من أولاد البنات ثبت له النظر.
وفيها: أنه إذا شرط النظر للأرشد من أولاده فأثبت كل واحد منهم أنه الأرشد، اشتركوا في النظر من غير استقلال إذا وجدت الأهلية في جميعهم، فإن وجدت في بعضهم اختص بذلك، لأن البينات تعارضت في الأرشد، فتساقطت وبقي أصل الرشد، فصار كما لو قامت البينة برشد الجميع من غير تفصيل، وحكمه التشريك لعدم المزية، وأما عدم الاستقلال، فكما لو أوصى إلى شخصين مطلقا وفيها: أنه لو كان له النظر على مواضع في بلدان، فأثبت أهلية نظره في مكان منها، ثبت أهليته في باقي الأماكن من حيث الأمانة، ولا تثبت من حيث الكفاية، إلا أن تثبت أهليته للنظر في سائر الوقوف - والله أعلم -.
#