شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص351

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

في فتاوى البغوي: أنه لا يبدل بعد موت الواقف القيم الذي نصبه، كأنه يجعل بعد موته كالوصي.

فصل

نفقة العبد، والبهيمة الموقوفين من حيث شرط الواقف، فإن لم يشرط، ففي الإكساب، وعوض المنافع، فإن لم يكن العبد كاسبا، أو تعطل كسبه، ومنافعه لزمانة، أو مرض، أو لم يف كسبه بنفقته بني على أقوال الملك، فإن قلنا: الملك للموقوف عليه لزمه النفقة، وإن قلنا: لله تعالى، ففي بيت المال كما لو أعتق من لا كسب له، وإن قلنا: للواقف فهي عليه فإذا مات ففي بيت المال، قاله المتولي لأن التركة انتقلت إلى الورثة، والرقبة لم تنتقل إليهم، فلا يلزمهم النفقة، وقياس قولنا: أن رقبة الوقف للواقف، انتقالها إلى وارثه، وإذا مات فمئونة تجهيزه كنفقته، وأما العقار الموقوف فنفقته من حيث شرط. فإن لم يشرط فمن غلته، فإن لم يكن غلة، لم يجب على أحد عمارته كالملك الطلق، بخلاف الحيوان تصان روحه.

فصل

للواقف، ولمن ولاه الواقف إجارة الوقف، وإذا لم ينصب الواقف للتولية أحدا، فالخلاف فيمن له التولية قد سبق، فإن قلنا: المتولي هو الحاكم، فهو الذي يؤجره، وإن قلنا: إنه الموقوف عليه بناء على أن الملك له، يمكن من الإجارة على الصحيح، فإن كان الموقوف عليه جماعة اشتركوا في الإيجار، فإن كان فيهم طفل، قام وليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية