شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص356

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قال ابن الحداد، ويجري الخلاف فيما إذا جنت أم الولد وماتت، وتكرر الجناية من العبد الموقوف كتكررها من أم الولد.

قلت: وحيث أوجبنا الأرش في جهة، وجب أقل الأمرين من قدر قيمته، والأرش، كذا صرح به الأصحاب منهم صاحبا «المهذب» و «التهذيب» ، وأما قول صاحب «البيان» : إذا أوجبنا على الموقوف عليه تعين الأرش، فشاذ باطل. - والله أعلم -.

السبب الثاني: أن يحصل التعطل بسبب غير مضمون. فإن لم يبق شيء منه ينتفع به، بأن مات الموقوف، فقد فات الوقف. وإن بقي، كشجرة جفت، أو قلعتها الريح، فوجهان: أحدهما: ينقطع الوقف كموت العبد، فعلى هذا ينقلب الحطب ملكا للواقف، وأصحهما لا ينقطع، وعلى هذا وجهان: أحدهما: يباع ما بقي لتعذر الانتفاع بشرط الواقف، فعلى هذا الثمن كقيمة المتلف فعلى وجه: يصرف إلى الموقوف عليه ملكا، وفي وجه: يشترى به شجرة، أو شقص شجرة من جنسها، لتكون وقفا. ويجوز أن يشترى به ودي يغرس موضعها، وأصحها: منع البيع، فعلى هذا وجهان: أحدهما: ينتفع بإجارته جذعا إدامة للوقف في عينه، والثاني: يصير ملكا للموقوف عليه، واختار المتولي، وغيره الوجه الأول إن أمكن استيفاء منفعة منه مع بقائه، والوجه الثاني إن كانت منفعته في استهلاكه.

فرع

زمانة الدابة الموقوفة كجفاف الشجرة.

قلت: هذا إذا كانت الدابة مأكولة، فإنه يصح بيعها للحمها، فإن كانت غير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية