شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص357

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مأكولة لم يجئ الخلاف في بيعها، لأنه لا يصح بيعها إلا على الوجه الشاذ في صحة بيعها اعتمادا على جلدها. - والله أعلم -.

فرع

حصر المسجد إذا بليت، ونحاتة أخشابه إذا نخرت، وأستار الكعبة إذا لم يبق فيها منفعة ولا جمال، في جواز بيعها وجهان: أصحهما: تباع لئلا تضيع وتضيق المكان بلا فائدة، والثاني: لا تباع بل تترك بحالها أبدا، وعلى الأول قالوا: يصرف ثمنها في مصالح المسجد، والقياس: أن يشترى بثمن الحصير حصير، ولا يصرف في مصلحة أخرى ويشبه أن يكون هو المراد بإطلاقهم، وجذع المسجد المنكسر إذا لم يصلح لشيء سوى الإحراق فيه هذا الخلاف، وإن أمكن أن يتخذ منه ألواح، أو أبواب قال المتولي: يجتهد الحاكم ويستعمله فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف، ويجري الخلاف في الدار المنهدمة، وفيما إذا أشرف الجذع على الانكسار، والدار على الانهدام. قال الإمام: وإذا جوزنا البيع، فالأصح صرف الثمن إلى جهة الوقف، وقيل: هو كقيمة المتلف، فيصرف إلى الموقوف عليه ملكا على رأي، وإذا قيل به فقال الموقوف عليه: لا تبيعوها، واقلبوها إلى ملكي، فلا يجاب على المذهب، ولا تنقلب عين الوقف ملكا، وقيل: تنقلب ملكا بلا لفظ.

فرع

لو انهدم المسجد، أو خربت المحلة حوله وتفرق الناس عنها فتعطل المسجد،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية