روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص361
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: الأصح لا يصح الوقف على النقش والتزويق، لأنه منهي عنه - والله أعلم -.
الرابعة: إذا قال المتولي: أنفقت كذا، فالظاهر قبول قوله عند الاحتمال. الخامسة: لا يجوز قسمة العقار الموقوف بين أرباب الوقف، وقال ابن القطان: إن قلنا: القسمة إفراز جاز، فإذا انقرض البطن الأول انقضت القسمة، ويجوز لأهل الوقف المهايأة، قاله ابن كج، السادسة: لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته، فلا تجعل الدار بستانا، ولا حماما، ولا بالعكس، إلا إذا جعل الواقف إلى الناظر ما يرى فيه مصلحة للوقف، وفي فتاوى القفال: أنه يجوز أن يجعل حانوت القصارين للخبازين، فكأنه احتمل تغيير النوع دون الجنس، ولو هدم الدار أو البستان ظالم أخذ منه الضمان، وبني به، أو غرس ليكون وقفا مكان الأول، ولو انهدم البناء، وانقلعت الأشجار استغلت الأرض بالإجارة لمن يزرعها، أو يضرب فيها خيامه، ثم تبنى وتغرس من غلتها، ويجوز أن يقرض الإمام الناظر من بيت المال، أو يأذن له في الاقتراض، أو الإنفاق من مال نفسه على العمارة بشرط الرجوع، وليس له الاقتراض دون إذن الإمام، السابعة: لو تلف الموقوف في يد الموقوف عليه من غير تعد، فلا ضمان عليه.
قلت: ومن ذلك الكيزان المسبلة على أحواض الماء، والأنهر، ونحوها، فلا ضمان على من تلف في يده شيء منها بلا تعد، فإن تعدى ضمن، ومن التعدي استعماله في غير ما وقف له. - والله أعلم -.
الثامنة: لو انكسر المرجل، والطنجير الموقوفان، ووجد متبرع بالإصلاح فذاك وإلا اتخذ منه أصغر، وأنفق الباقي على إصلاحه، فإن لم يمكن اتخاذ مرجل
#