شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص67

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

نقصت الأبواب به ضمن الأرش. ولو بدلها ففي إجبار المغصوب منه على قبولها وجهان سبق نظائرهما.

السادسة: غصب ثوبا ونجسه، أو تنجس عنده، لا يجوز له تطهيره، ولا للمالك أن يكلفه تطهيره. فإن غسله فنقص ضمن النقص. ولو رده نجسا، فمؤنة التطهير على الغاصب. وكذا أرش النقص اللازم منه، وتنجيس المائع الذي لا يمكن تطهيره إهلاك. وتنجيس الدهن مبني على إمكان تطهيره. إن جوزناه، فهو كالثوب.

السابعة: غصب من الغاصب، فأبرأ المالك الأول عن ضمان الغصب صح الإبراء، لأنه مطالب بقيمته فهو كدين عليه. وإن ملكه العين المغصوبة برئ، وانقلب الضمان على الثاني حقا له. وإن باعه لغاصب الغاصب أو وهبه له وأذن في القبض برئ الأول. وإن أودعه عند الثاني وقلنا: يصير أمانة في يده برئ الأول أيضا. وإن رهنه عند الثاني، لم يبرأ واحد منهما.

الثامنة: إذا رد المغصوب إلى المالك أو وكيله، أو وليه، برئ. ولو رد الدابة إلى إصطبله، قال المتولي: برئ أيضا إذا علم المالك به أو أخبره من يعتمد خبره، ولا يبرأ قبل العلم والإخبار. ولو امتنع المالك من الاسترداد رفع الأمر إلى الحاكم.

التاسعة: لو أبرأ المالك غاصب الغاصب عن الضمان، برئ الأول، لأن القرار على الثاني، والأول كالضامن، كذا قاله القفال وغيره، وهذا إن كان بعد تلف المال فبين، وإن كان قبله فيخرج على صحة إبراء الغاصب مع بقاء المال في يده، وفيه خلاف سبق في كتاب الرهن، وبالله التوفيق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية