شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص72

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

شريكان في مزارع وبئر يستقى منها، باع أحدهما نصيبه منهما، ثبت للآخر الشفعة فيهما إن انقسمت البئر أو أثبتنا الشفعة فيما لا ينقسم، وإلا فتثبت في المزرعة قطعا، ولا تثبت في البئر على الأصح.

الركن الثاني: الآخذ، وهو كل شريك في رقبة العقار، سواء فيه المسلم والذمي، والحر، والمكاتب. حتى لو كان السيد والمكاتب شريكين في دار، فلكل منهما الشفعة على الآخر، ولا شفعة للجار، ملاصقا كان أو مقابلا. وفي وجه: للملاصق الشفعة، وكذا للمقابل إذا لم ينفذ بينهما طريق، وهو شاذ، والصحيح المعروف: الأول. وإذا قضى الحنفي لشافعي بشفعة الجوار، لم يعترض عليه في الظاهر، وفي الحل باطنا خلاف، موضعه كتاب الأقضية.

قلت: ولا يقتضي قضاء الحنفي بشفعة الجوار على الأصح. والله أعلم.

فرع

الدار إن كان بابها مفتوحا إلى درب نافذ، ولا شركة لأحد فيها، فلا شفعة فيها ولا في ممرها، لأن هذا الدرب غير مملوك. وإن كان بابها إلى درب غير نافذ، فالدرب مشترك بين سكانه. فإن باع نصيبه من الممر فقط، فللشركاء الشفعة فيه إن كان منقسما كما سبق، وإلا ففيه الخلاف السابق. وإن باع الدار بممرها، فلا شفعة لشركاء الممر في الدار على الصحيح. فإن أرادوا أخذ الممر بالشفعة، نظر، إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار، أو أمكنه فتح باب آخر إلى شارع، فلهم ذلك على الصحيح إن كان منقسما، وإلا فعلى الخلاف في غير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية