روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص73
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المنقسم. وقال الشيخ أبو محمد: إن كان في اتخاذ الممر الآخر عسر، أو مؤنة لها وقع، وكانت الشفعة على الخلاف، والمذهب: الأول. وإن لم يكن طريق آخر، ولا أمكن اتخاذه، ففيه أوجه. أصحها: لا شفعة لهم، لما فيه من الإضرار بالمشتري. والثاني: لهم [الأخذ] والمشتري هو المضر بنفسه بشرائه هذه الدار. والثالث: إن مكنوا المشتري من المرور فلهم الشفعة، وإلا فلا، جمعا بين الحقين. وشركة مالكي سور الخان في صحنه، كشركة مالكي الدور في الدرب الذي لا ينفذ، وكذا الشركة في مسيل الماء إلى الأرض دون الأرض، وفي بئر المزرعة دون المزرعة، كالشركة في الممر.
فرع
تثبت الشفعة للذمي على المسلم، وعلى الذمي كثبوتها للمسلم، فلو باع ذمي شقصا لذمي بخمر أو خنزير، وترافعوا إلينا بعد الأخذ بالشفعة، لم نرده. ولو ترافعوا قبله، لم نحكم بالشفعة. ولو بيع الشقص، فارتد الشريك، فهو على شفعته إن قلنا: الردة لا تزيل المالك. وإن قلنا: تزيله، فلا شفعة. فإن عاد إلى الإسلام، وعاد ملكه، لم تعد الشفعة على الأصح. وإن قلنا بالوقف، فمات أو قتل على الردة، فللإمام أخذه لبيت المال. كما لو اشترى معيبا، أو بشرط الخيار، وارتد ومات، فللإمام رده. ولو ارتد المشتري فالشفيع على شفعته.
فرع
دار نصفها لرجل، ونصفها لمسجد، اشتراه قيم المسجد له، أو وهب [له] ليصرف في عمارته، فباع الرجل نصيبه، كان للقيم أخذه بالشفعة إن رأى فيه
#