روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص74
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
مصلحة، كما لو كان لبيت المال شركة في دار، فباع الشريك نصيبه، فللإمام الأخذ بالشفعة. وإن كان نصف الدار وقفا، ونصفها طلقا، فباع المالك نصيبه، فلا شفعة لمستحق الوقف على المذهب، ولا شفعة لمالك المنفعة فقط بوصية أو غيرها.
فرع
المأذون له بالتجارة، إذا اشترى شقصا، ثم باع الشريك نصيبه، فله الأخذ بالشفعة، إلا أن يمنعه السيد أو يسقط الشفعة. وله الإسقاط وإن أحاطت به الديون وكان في الأخذ غبطة، كما له منعه من الاعتياض في المستقبل. ولو أراد السيد أخذه بنفسه، فله ذلك.
فرع
لا يخفى أن الشركة لا تعتبر في مباشرة الأخذ، وإنما هي معتبرة فيمن يقع الأخذ له، بدليل الوكيل والولي، والعبد المأذون، فإن لهم الأخذ.
الركن الثالث: المأخوذ منه، وهو المشتري ومن في معناه. وفي ضبطه قيود.
الأول: كون ملكه طارئا على ملك الأخذ. فإذا اشترى رجلان دارا معا، أو شقصا من دار، فلا شفعة لواحد منهما على الآخر، لاستوائهما في وقت حصول الملك.
الثاني: كونه لازما. فإن باع بشرط الخيار لهما، أو للبائع، فلا شفعة ما دام الخيار باقيا. وإن شرط الخيار للمشتري فقط، فإن قلنا: الملك له، أخذه الشفيع في الحال على الأظهر عند الجمهور. وإن قلنا: الملك للبائع، أو موقوف، لم يأخذ في الحال على الأصح. فإن قلنا يأخذ، تبينا أن المشتري ملكه قبل أخذه، وانقطع الخيار.
#