روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص10
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ولو زوج المغصوبة فتلفت عند الزوج، فالمذهب: أنه لا يطالب الزوج بقيمتها قطعا. وقيل: كالمودع.
فرع
إذا أتلف القابض من الغاصب، نظر، إن استقل بالإتلاف فقرار الضمان عليه. وإن حمله الغاصب عليه بأن غصب طعاما فقدمه إليه ضيافة فأكله فالقرار على الأكل إن كان عالما، وكذا إن كان جاهلا على الأظهر المشهور في الجديد. فعلى هذا، إن ضمنه، لم يرجع على الغاصب، وإن ضمن الغاصب رجع عليه. وعلى القول الآخر بالعكس، هذا إذا قدمه إليه وسكت. فإن قال: هو ملكي، فإن ضمن الأكل ففي رجوعه على الغاصب القولان. وإن ضمن الغاصب فالمذهب: أنه لا يرجع قطعا، لأنه معترف بأنه مظلوم، فلا يرجع على غير ظالمه. وقال المزني: يرجع عليه، وغلطه الأصحاب. ولو وهب المغصوب فأتلفه المتهب، فالقولان، وأولى بالاستقرار على المتهب.
فرع
لو قدم الطعام المغصوب إلى عبد إنسان فأكله، فإن جعلنا القرار على الحر الآكل، فهذه جناية من العبد يباع فيها، وإلا فلا يباع، وإنما يطالب الغاصب كما لو قدم شعيرا مغصوبا إلى بهيمة بغير إذن مالكها.
فرع
غصب شاة وأمر قصابا بذبحها جاهلا بالحال، فقرار ضمان النقص على الغاصب،
#