شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص11

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولا يخرج على القولين في آكل الطعام، لأنه ذبح الغاصب، وهناك انتفع بأكله.

فرع

لو أمر الغاصب رجلا بإتلاف المغصوب بالقتل والإحراق ونحوهما، ففعله جاهلا بالغصب، فالمذهب: القطع بالاستقرار على المتلف، لأنه حرام، بخلاف الآكل، ولا أثر للتغرير مع التحريم، وقيل على القولين.

فرع

قدم المغصوب إلى مالكه، فأكله جاهلا بالحال، فإن قلنا في التقديم إلى الأجنبي: القرار على الغاصب، لم يبرأ من الضمان. وإلا فيبرأ، وربما نصر العراقيون الأول. ونقل الإمام عن الأصحاب أن البراءة هنا أولى من الاستقرار على الآكل. ولو أودعه للمالك، أو رهنه عنده، أو أجره إياه جاهلا بالحال، فتلف عنده، لم يبرأ من الضمان على المذهب، وقيل بالقولين. ولو باعه للمالك، أو أقرضه، أو أعاره فتلفت عنده، برئ الغاصب. ولو دخل المالك دار الغاصب، فأكل طعاما يظنه للغاصب فكان هو المغصوب، برئ الغاصب، ولو صال العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك للدفع، لم يبرأ الغاصب، سواء علم أنه عبده أم لا، لأن الإتلاف بهذه الجهة كإتلاف العبد نفسه، ولهذا لو كان العبد لغيره لم يضمنه. وفي وجه: يبرأ عند العلم، لإتلافه مال نفسه لمصلحته، وهو ضعيف.

فرع

زوج المغصوبة بمالكها جاهلا، فتلفت عنده، فهو كما لو أودعها عنده فتلفت،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية