روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص107
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: هذا الذي أشار الإمام الرافعي إلى اختياره هو الأفقه والأرجح. - والله أعلم -.
المسألة الرابعة: الوصية للذمي صحيحة بلا خلاف. وكذا للحربي والمرتد على الأصح المنصوص في «عيون المسائل» .
[المسألة] الخامسة: في صحة الوصية للقاتل قولان. أظهرهما عند العراقيين والإمام والروياني: الصحة، كالهبة. وسواء كان القتل عمدا أو خطأ بحق أم بغيره. وقيل: القولان في القتل ظلما، وتصح للقاتل بحق قطعا، كالقصاص. وقال القفال: إن ورثنا القاتل بحق صحت، وإلا فعلى هذا الخلاف. وقيل: القولان فيمن أوصى لجارحه ثم مات. أما من أوصى لرجل، فقتله فباطلة قطعا؛ لأنه مستعجل، فحرم كالوارث. وقيل: تصح في الجارح قطعا. والقولان في الآخر. والمذهب الصحة مطلقا.
فرع
المستولدة إذا قتلت سيدها عتقت قطعا وإن استعجلت ; لأن الإحبال كالإعتاق، ولو أعتق المريض عبدا، فقتل سيده، لم يؤثر في حريته. ولو قتل المدبر سيده، فإن قلنا: التدبير وصية، فهو كما لو أوصى لرجل فقتله. وإن قلنا: تعليق عتق بصفة عتق [قطعا] ، كالمستولدة. وقال البغوي: إن صححنا الوصية للقاتل عتق المدبر بقتل سيده، وإلا فلا. ويبطل التدبير سواء قلنا: التدبير وصية، أم تعليق؛ لأنه وإن كان تعليقا، ففي معنى الوصية؛ لأنه من الثلث.
#