روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص108
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
أوصى لعبد جارحه، أو لمدبره، أو لمستولدته، فإن عتق قبل موت الموصي، صحت الوصية للعتيق، وإن انتقل منه إلى غيره، صحت لذلك الغير، وإلا فهي وصية لجارح.
فرع
أوصى لعبد زيد بشيء، فجاء العبد فقتل الموصي، لم تتأثر به الوصية. فإن جاء زيد وقتله، فهو وصية للقاتل. ولو أوصى لمكاتب، فقتل المكاتب الموصي، فإن عتق فهي وصية للقاتل. وإن عجز، فالوصية صحيحة للسيد. وإن قتله سيد المكاتب، فالحكم بالعكس. وتجوز الوصية للعبد القاتل ; لأنها تقع لسيده.
فرع
مستحق الدين المؤجل إذا قتل من عليه دين حل دينه ; لأن الحظ له الآن في تعجيل براءته.
[المسألة] السادسة: في الوصية للوارث. يقدم عليها أنه ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله. فلو خالف وله وارث [خاص] فرد بطلت الوصية في الزيادة على الثلث، وإن أجاز دفع المال بالزيادة إلى الموصى له. وهل إجازته تنفيذ لتصرف الموصي، أم ابتداء عطية من الوارث؟ قولان. أظهرهما: تنفيذ. وإن لم يكن وارث خاص، فالزيادة على الثلث باطلة على الصحيح المعروف، وبه قطع الجمهور،
#