روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص156
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
صحت الوصية به، وإلا، فلا.
إذا عرفت هذا، فإن أطلق وقال: أعطوه طبلا من مالي، ولم يكن له طبل يحل الانتفاع به، اشتري ودفع إليه.
وإن قال: طبلا من طبولي، فإن كان له طبل يحل الانتفاع [به] ، كطبل الحرب، وكان له أيضا طبل لهو لا تصح الوصية به، صحت [الوصية] ونزل على طبل الحرب ونحوه.
وإن لم يكن له إلا طبول لا تصح الوصية بها، فالوصية باطلة.
وإذا صحت الوصية بالطبل، دفع إلى الموصى له معه الجلد الذي عليه إن كان لا يقع عليه اسم الطبل دون الجلد.
فرع: تجوز الوصية بالدف، فإن كان عليه جلاجل، وحرمناها، نزعت، ولم تدفع إليه إلا أن ينص عليها.
(المسألة) الثالثة: اسم العود يقع على عود اللهو الذي يضرب به، وعلى واحد الأخشاب التي تستعمل في البناء والتي تصلح للسقي والعصي.
والوصية بعود اللهو كهي بطبل اللهو، فينظر، هل يصلح على هيئته لمنفعة مباحة أو بعد التغيير الذي لا يبطل اسم العود، أم لا يصلح؟ وإذا صحت الوصية به لم يدفع الوتر والمضراب ; لأنه يسمى عودا دونهما.
وإذا قال: أعطوه عودا من عيداني، نظر، إن لم يكن [له] إلا عيدان القسي والبناء، أعطي واحدا منها.
وكذا لو كان معها عيدان اللهو الصالحة لمنفعة مباحة، أعطاه الوارث ما شاء من الجميع.
ولو كان له عيدان لهو غير صالحة لمباح، وعيدان قسي وبناء، فوجهان.
أحدهما: تنزل الوصية على عيدان القسي والبناء، كمثله في الطبل، وكما لو لم يكن له إلا عيدان القسي والبناء، فيعطى واحدا منها.
وأصحهما وهو المنصوص: أن الوصية باطلة، تنزيلا على عيدان اللهو ; لأن اسم العود عند الإطلاق لهذا الذي يضرب، واستعماله
#