شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص174

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عربيا، فوجهان.

أصحهما - وبه قطع العراقيون وهو ظاهر نصه في «المختصر» - دخولهم من الجهتين كالعجم.

والثاني: لا تدخل قرابة الأم، ورجحه الغزالي، و [البغوي] ; لأن العرب لا تفتخر بها.

فرع: لا فرق في جميع ما ذكرناه بين قوله: أوصيت لأقاربي، أو لقرابتي، أو لذي قرابتي، أو ذي رحمي، أو ذوي قرابتي، أو ذوي رحمي، لكن قرابة الأم تدخل في لفظ الرحم بلا خلاف في [وصية] العرب والعجم جميعا.

فرع: إذا لم يوجد قريب واحد، صرف المال إليه إن أوصى لذي قرابته، أو ذي رحمه، أو لقرابته ; لأنه يوصف به الواحد والجمع.

فإن كان اللفظ: لأقاربي، أو أقربائي، أو ذوي قرابتي، أو ذوي رحمي، فثلاثة أوجه.

الأصح: أنه يعطى كل المال.

والثاني: نصفه.

والثالث: ثلثه، وتبطل الوصية في الباقي.

وإن كان هناك جماعة محصورة، قسم المال بينهم بالسوية، ويجب استيعابهم على الصحيح.

وحكى الحناطي وجها: أنه يجوز صرفه إلى ثلاثة منهم.

وإن كانوا غير محصورين، فهو كالوصية للعلوية والقبائل العظيمة، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى قريبا.

(المسألة) الثامنة: أوصى لأقرب أقارب زيد، دخل فيها الأبوان والأولاد.

فإن اجتمع أب وابن، فوجهان.

وقيل: قولان.

أحدهما: يسوى بينهما، لاستوائهما في الرتبة، فعلى هذا يقدم الأب على ابن الابن.

وأصحهما وبه قطع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية