روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص175
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
طوائف: يقدم الابن لقوته وعصوبته.
فعلى هذا، الأولاد مقدمون على من سواهم، ثم يليهم البطن الثاني، ثم الثالث، إلى حيث ينتهون.
ويستوي أولاد البنين والبنات.
فإن لم يكن أحد من الأولاد والأحفاد، قدم الأبوان، ثم بعدهما الأجداد والجدات، إن لم يوجد الإخوة والأخوات، يقدم الأقرب فالأقرب منهم.
أو الإخوة والأخوات، إن لم يوجد الأجداد والجدات، فإن اجتمع جد وأخ، قدم الأخ على الأظهر.
والثاني: يستويان.
وقيل: يقدم الأخ قطعا.
ويجري هذا الخلاف في الجد أبي الأب، والجد أبي الأم، مع الأخ للأم والأخ لأب.
فإن قلنا بالتسوية، فالجد أولى من ابن الأخ.
وإن قدمنا الأخ، فكذا ابنه وإن سفل.
والمذهب تقديم ابن الأخ على أبي الجد.
وقيل بطرد الخلاف.
ثم يقدم بعدهم أولاد الإخوة والأخوات، ثم الأعمام والعمات، ويساويهم الأخوال والخالات، ثم أولاد هؤلاء.
والأخ من الجهتين، يقدم على الأخ من إحداهما؛ لزيادة قرابته.
كذا قطع به الجمهور، وهو المذهب، وحكى الحناطي والإمام عن بعضهم في تقديمه قولين كولاية النكاح.
والأخ من الأب، والأخ من الأم، يستويان.
وكذا القول في أولاد الإخوة، والأعمام، والأخوال، وأولادهم.
وفي تقديم الجدة من جهتين على الجدة من جهة، وجهان كالوجهين، ترجيحها في الميراث.
ويحصل مما ذكرناه أنه إذا اجتمع أولاد إخوة مفترقين وأولاد أخوات مفترقات، فالمال لولد الأخ من الأبوين وولد الأخت من الأبوين، فإن لم يوجد أولاد الإخوة والأخوات من الأبوين، فأولادهم من الأب وأولادهم من الأم سواء.
هذا إذا استوت الدرجة.
فإن اختلفت، قدم الأقرب من أي جهة كان.
فيقدم الأخ من الأب على ابن الأخ للأبوين، ويقدم ابن الأخ للأب وابن الأخ للأم على ابن ابن الأخ للأبوين ; لأن جهة الأخوة واحدة.
فروعي
#